تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وإن كان عند المسح بالكيس في الحمام أو غيره يجتمع ويكون كثيرا ما دام
شرح
إلى البشرة ، وهذا ليس من الأحكام الشرعية وانما هو من اللوازم العادية للمستصحب ، فلا يصير الأصل المذكور معتبرا إلا عند من يقول بالأصول المثبتة ، وقد تمسكوا للحكم المذكور من لزوم إيصال الماء إلى ما تحت الحاجب المشكوك في حجبه بصدر صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه أو تنزعه حتّى يدخل الماء تحته . وعن الخاتم الضيق لا يدرى يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف يصنع ؟ قال : إن علم أن الماء لا يدخل تحته فليخرجه إذا توضأ . ولا يخفى عليك معارضة مفهوم الذيل لمنطوق الصدر ، إذ مفهوم الجملة الشرطية أعني قوله عليه السّلام : إن علم أن الماء لا يدخل تحته . إلخ . هو أنه إن لم يعلم عدم دخول الماء لم يلزمه إخراجه ، وهذا يشمل صورة الشك في دخول الماء وعدمه فيصير معارضا لصدر الصحيحة الناطق بأنه في صورة عدم العلم بدخول الماء يجب على المرأة تحريك السوار والدملج حتى يدخل الماء إلى ما تحتهما من البشرة ، وقد أجاب عنه في الجواهر بوجهين . ( أحدهما ) أن المنطوق أقوى دلالة فيقدم على المفهوم عند التعارض . ( وثانيهما ) أن الأول من قبيل المقيد والثاني من قبيل المطلق لشمول عدم العلم لصورتي عدم العلم بالوصول والعلم به أي بعدم الوصول والأول خاص بالأول . إلخ . وفيما ذكره ( قده ) من الوجهين نظر كما أورده بعض المحققين ( ره ) ووجهه : بأن مورد السؤال في المطلق عدم العلم بالوصول ، فالمطلق بالنسبة إليها نص غير قابل للتقييد بما عداه ، إذ يلزم إخراج مورد
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 129 | السيد علي الحسيني الشبر