تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يكفى غسل ظاهره وإن انخرق ، ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة ، بل لو قطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر يكفى غسل ظاهر ذلك البعض ولا يجب قطعه بتمامه ، ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه لكن الجلدة متصلة قد تلصق وقد لا تلصق يجب غسل ما تحتها وإن كانت لاصقة يجب رفعها أو قطعها . ( مسألة 17 ) ما ينجمد على الجرح عند البرء ( 1 ) ويصير كالجلد لا يجب رفعه وإن حصل البرء ويجزى غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا ، وأما الدواء الذي انجمد عليه وصار كالجلد فما دام لم يكن رفعه يكون بمنزلة الجبيرة يكفي غسل ظاهره وإن أمكن رفعه بسهولة وجب . ( مسألة 18 ) الوسخ على البشرة إن لم يكن جرما مرئيا ( 2 ) لا يجب إزالته
شرح
غسل ظاهر البشرة وإن كان ذلك هو الجدري ، نعم لو لم تكن قشور الجدري متصلة بالبدن بل كانت من قبيل الحاجب الملتصق بالبدن كما يكون ذلك عند البرء وجب إزالته وغسل ما تحته من البشرة . قوله قده مسألة 17 : ( ما ينجمد على الجرح عند البرء . إلخ ) إنما لم يجب رفع ما انجمد على الجرح وأجزأ غسله عن غسل ما تحته لأنه صار جزءا من المغسول أو الممسوح عرفا ، بخلاف الدواء المنجمد فإنه يعد عرفا جزءا خارجيا فهو بمنزلة الحاجب بل هو هو واللَّه العالم . قوله قده مسألة 18 : ( الوسخ على البشرة إن لم يكن جرما مرثيا . إلخ ) الميزان صدق غسل البشرة عرفا ، فإذا صدق ذلك كفى ، وأما لو شك في حاجبية الموجود وجب إزالته ليعلم غسل البشرة ، لاستصحاب الحدث وقاعدة الشغل اليقين المقتضى للفراغ اليقين الذي لا يحصل إلا بذلك ، ولا ينفع أصالة عدم كون الشئ حاجبا ، إذ هذا الأصل لا يترتب عليه إلا وصول الماء