غسل العضد وإن كان أولى ، وكذا إن قطع تمام المرفق ، وإن قطعت مما دون
شرح
وأما وجوب غسل الشعر معها فهو مبني على ما تقدم من وجوب غسل ما في الحد وعدمه .
( السادسة ) : من قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد بلا خلاف ظاهرا كما اعترف به كثير منهم ، بل الإجماع كما في المنتهى والروض وغيرهما على سقوط الغسل عن المحل الذي لا يجب غسله ، ويكفى دليلا عليه انعدام الحكم بانعدام موضوعه ، وبما ذكرنا من الإجماع - إن تم - يقيد إطلاق النصوص كصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : عن أقطع اليد والرجل ؟ فقال : يغسلهما . ( وصحيح ) رفاعة عن أبي عبد الله ( ع ) عن الأقطع ؟ قال : يغسل ما قطع منه . ( وصحيحه ) الآخر عنه ( ع ) عن أقطع اليد والرجل كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه .
( وصحيح ) علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده . فتحمل على ما لو كان القطع مما دون المرفق ، وبعضها على بقاء شئ من المرفق مما يجب غسله .
( وأما ) حملها على إرادة غسل محل القطع خاصة تعبدا فبعيد ، سيما بعد فهم الأصحاب كما اعترف به غير واحد ( والظاهر ) ان احتمال حمل الأخبار على ما ذكر من الغسل لمحل القطع تعبدا هو منشأ ما أفاده ( قده ) من أولوية غسل العضد .
( السابعة ) : إن قطعت مما دون المرفق يجب عليه غسل ما بقي .
لا خلاف في وجوب غسل الباقي مما يجب غسله ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى نسبته إلى أهل العلم ، ويشهد له مع الاستصحاب وقاعدة الميسور