والغسل منه إلى الأسفل عرفا فلا يجزى النكس ، والمرفق مركب من شئ من الذراع وشئ من العضد ويجب غسله بتمامه وشئ آخر من العضد من باب
شرح
إخبار عن أمر حسي من ثقة عدل فيكون معتبرا . وقال السيد المرتضى ( ره ) - بعد قول الناصر يدخل المرفقان في الوضوء - وهذا صحيح وعندنا أن المرافق يجب غسلها مع اليدين وهو قول جميع الفقهاء إلا زفر بن الهذيل وحده ، وحكى عن أبي بكر بن داود الأصفهاني مثل قول زفر في هذه المسألة ، دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الفرقة المحقة . انتهى .
وقال الشيخ ( ره ) في الخلاف بعد الاستدلال بالآية ما نصه : وأيضا الاحتياط يقتضي ذلك لأن من غسل المرفقين مع اليدين لا خلاف في أن وضوءه صحيح ، وإذا لم يغسلهما ليس على صحته دليل ثم قال : وروى جابر :
أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم توضأ فغسل يديه وذلك من مرفقيه ثم قال : وعليه إجماع الفرقة . انتهى . ( وعن المعتبر ) : الواجب غسل اليدين مع المرفقين .
واستدل على دخول المرفق بان عليه الإجماع ممن عدا زفر ومن لا عبرة بخلافه . انتهى . ( وقال في المنتهى ) أكثر أهل العلم على وجوب إدخال المرفقين في الغسل خلافا لبعض أصحاب مالك وابن داود وزفر . انتهى .
( وقال الشهيد ( ره ) في الذكرى ) : ويجب غسل المرفقين إجماعا إلا من شذ من العامة . ( وعن جوامع الجامع ) : إن وجوب غسل المرافق مذهب أهل البيت . ( وفي كشف اللثام ) عند قول العلامة ( ره ) في القواعد الثالث غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع : فإن نكس أو لم يدخل المرفق بطل الوضوء إجماعا في الثاني ممن عدا زفر وابن داود وبعض المالكية . انتهى ( وقد استدل ) على ذلك أيضا برواية الهيثم : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) فقتل هكذا ؟