تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ويجب غسل الشعر مع البشرة ، ومن قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه
شرح
( عليه السلام ) عن رجل قطعت يده من المرفق ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده . ( الخامسة ) : كل ما هو في الحد يجب غسله . وقد استدل على ذلك بوجوه : منها دخوله في محل الغسل بعد تعليق الوجوب على المبدأ والنهاية بدعوى أن المنساق منه دخول جميع ما بينهما مع توقف يقين البراءة والطهارة على غسلهما سيما مع اشتهاره بينهم ، حتى ادعى بعضهم أنه لا يعرف فيه خلافا ، بل عن جماعة استظهار الإجماع عليه ، بل عن شارح الدروس : دعوى الإجماع عليه ، وفي المدارك : نفى الريب عنه ، وإن كان يشكل الدخول في مثل الذراع واليد ولكن لا بأس بالمصير إلى ما ذكروه لتوقف يقين البراءة عليه ، ( نعم ) الظاهر كما أفاده ( قده ) من وجوب غسل بشرة اليد المستورة خلال الشعر بدلالة مفهوم قوله ( ع ) : إذا مس جلدك الماء فحسبك ، ولأنها اليد حقيقة مع إطلاق الأمر بغسل اليدين دون الشعر ، ومثل هذا وإن كان جاريا في شعر الوجه إلا أنه خرج بما مر من الدليل الغير الجاري ههنا عدا ما يتوهم من عموم قوله ( ع ) . كلما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه . وقوله ( ع ) : إنما عليك غسل ما ظهر . لإمكان المناقشة ( في الأول ) بمنع دلالته على العموم بالنسبة إلى شعر اليد ، بل لا يستفاد منه إلا حكم ما أحاط بالوجه من الشعر ، إذ ليس الموصول في الرواية للعموم بل هو للعهد ، والقدر المعلوم إرادته منه ليس إلا ما أحاط بالوجه لا غير ( وأما الثاني ) : فلامكان المناقشة فيه بدلالته على وجوب غسل الظاهر في مقابل الباطن لا الظاهر في مقابل المستور خصوصا ما كان مستورا بالشعر والله العالم .