تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
المرفقين إلى أطراف الأصابع مقدما لليمنى على اليسرى ، ويجب الابتداء بالمرفق
شرح
هكذا : وأيديكم من المرافق . وفيه عن علل محمد بن علي بن إبراهيم : معنى إلى المرافق من المرافق ، والغرض من الوضوء مرة واحدة والمرتان احتياط لما سبق . ويدل عليه أيضا : أمر الإمام عليه السّلام فيما كتبه إلى علي بن يقطين بعد ارتفاع التهمة عنه بغسل يديه من المرفقين عكس ما أمره به أولا لأجل التقية ، وعن كشف الغمة ، ولما في الغنية ، وعن ظاهر التبيان ، وصريح غيره من الإجماع عليه ولغير ذلك ، ولعله لذا نقل عن ابن سعيد بل والسيد موافقة المشهور هنا ، ولكن عن السيد أيضا والحلي وغيرهما عدم الوجوب لنحو ما سبق في الوجه ، وقد عرفت الوجه فيه مع أن الحلي صرح بأنه مكروه شديد الكراهة حتى جاء بلفظ الحظر ، ثم إنه في جواز النكس في الأثناء نحو ما سبق في الوجه . ( الرابعة ) وجوب غسل المرفق بتمامه ، والدليل عليه الإجماع على وجوب غسله كما عن التبيان ، ومجمع البيان ، والمنتهى ، والخلاف ، والناصرية ، والغنية ، والمعتبر ، والذكرى ، والتنقيح ، وكنز العرفان ، وجامع المقاصد ، والمقاصد العلية ، والروض ، والمسالك ، والمدارك ، والمشارق ، وغيرها ، قال الشيخ ( ره ) في الخلاف بعد الحكم بوجوب غسل المرفقين : دليلنا قوله تعالى : ( وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) و ( إلى ) قد تكون بمعنى ( مع ) وقد تكون بمعنى الغاية وقد ثبت عن الأئمة ( ع ) أن المراد بها في الآية ( مع ) فعلمنا بذلك وجوب غسلهما . انتهى . قال بعض الأعلام - بعد نقل هذا عنه - : ومن المعلوم أن هذا الكلام منه ( ره ) رواية تفسير للآية متعلقة بالحكم الشرعي على وجه الجزم فهو