باطنها بل يكفى ظاهرها سواء كانت الحلقة فيها أم لا
« الثاني » غسل اليدين ( 1 ) من
شرح
الذي تقدم عدم وجوب غسله .
قوله قده : ( الثاني غسل اليدين . إلخ )
ذكر ( قده ) في هذا الموضع عدة مسائل :
( الأولى ) غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، أما وجوب غسلهما بهذا المقدار فمن الضروريات الثابت بالكتاب والسنة والإجماع .
( الثانية ) تقديم اليمنى على اليسرى وهذا أيضا بلا خلاف فيه ، وعن الغنية والسرائر والخلاف والمعتبر والمنتهى ونهج الحق والروض والذكرى الإجماع عليه ، ولأصالة بقاء الحدث ، وللوضوءات البيانية ، وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلم هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ، وللصحاح ففي الصادقي عليه السّلام : الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ؟ قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار ، والموثق :
فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثم اغسل الأيسر ، ونحوه آخر ، وفي المرتضوي فيمن بدأ بالمروة قبل الصفا يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء يعيد الوضوء .
( الثالثة ) وجوب الابتداء بالمرفق فهو أقوى من وجوب الابتداء من الأعلى في الوجه ، لقوة دلالة النصوص البيانية على ذلك حتى تضمنت أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم غسل ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق . وأنه صلَّى الله عليه وآله وسلم غسل يده من المرفق إلى الأصابع لا يرد الماء إلى المرفق ، ولخبر الهيثم عن أبي عبد الله عليه السّلام عن قوله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) .
فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفى إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ثم أمر عليه السّلام يده من مرفقه إلى أصابعه ، وفي البحار : روى عن الصادق عليه السّلام أن الآية نزلت