والغسل من الأعلى ( 1 ) إلى الأسفل عرفا ولا يجوز النكس ، ولا يجب غسل ما تحت الشعر ( 2 ) بل يجب غسل ظاهره سواء شعر اللحية والشارب والحاجب
شرح
في غير ما ذكر مشكوك في صحته والأصل بقاء الحدث ، ولما روى : أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم لما توضأ الوضوء البياني قال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به .
( قال ) في المدارك : وأقصى ما يستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب وجوب البدأة بالأعلى بمعنى صب الماء على أعلى الوجه ثم اتباعه بغسل الباقي ، وأما ما تخيله بعض القاصرين من عدم جواز غسل شئ من الأسفل قبل غسل الأعلى وإن لم يكن في سمته فهو من الخرافات الباردة والأوهام الكاسدة . انتهى
قوله قده : ( والغسل من الأعلى . إلخ )
كما هو ظاهر الأخبار البيانية وظاهر رواية أبي جريرة الرقاشي فإنها كما دلت على وجوب البدأة بالأعلى دلت على وجوب غسل الأعلى فالأعلى ، وعن المقاصد العلية وغيرها : أنه يعتبر الأعلى فالأعلى عرفا بحيث لا يحصل معه عسر ، واليه يرجع ما عن الفاضل من غسل اللمعة المغفلة فما دونها إلى آخر العضو ، وكأن المراد منه لزوم غسل الأعلى فالأعلى في المسامت لها خاصة كما قيل لا مطلقا وإن لم يكن في سمته بحيث لا يجوز غسل شئ من الأسفل قبل غسل الأعلى أصلا كما عن بعضهم . ( وعن جماعة ) : لا يجوز النكس في الأثناء بعد البدأة بالأعلى مطلقا . ( وفي الوسيلة ) : يجب البدأة من قصاص شعر الرأس ولا يجوز استقبال الشعر في غسل الوجه واليدين ومسح الرأس ، ووجه الجميع كأنه الاقتصار على المتيقن نصا وفتوى كل على حسب فهمه منها والله العالم .
قوله قده : ( ولا يجب غسل ما تحت الشعر . إلخ )
أي إدخال الماء في خلال الشعر من اللحية وغيره ، وهو في الكثيفة إجماعي كما عن الخلاف