في الوجه المتعارف إلى أي موضع تصل وأن الوجه المتعارف أين قصاصه
شرح
شعر الرأس إلى الذقن بيان لطوله ، والمعنى المتقدم الذي فهمه المحقق البهائي ( ره ) وإن كان دقيقا ولكن حمل الرواية عليه بعيد يشبه اللغز والمعمى كما اعترف به الفاضلان المجلسيان والمحققان الخوانساريان ، والكلام في ذلك طويل ، ولعل الأقرب المصير إلى ما حدده به الأصحاب والله العالم ، فعلى ما ذكروه ( قده ) كل ما يحيط به الإصبعان يجب غسله وما لا يحيط به الإصبعان لا يجب غسله سواء سمى بالعذار أم لا ، نعم يجب غسل مقدار يسير من الأطراف الخارجة من الحدود بحكم العقل مقدمة لحصول الواجب وكذا للعلم بحصوله .
ولا يخفى أن ما ذكره الأصحاب من أن حد الوجه الذي يجب غسله في الوضوء طولا من قصاص الشعر إلى الذقن وعرضا ما اشتمل عليه الإبهام والوسطى من مستوى الخلقة في الوجه واليدين فيرجع غيره إليه ليس غرضهم من رجوع غيره إليه هو أنه لو خرج وجهه عن المتعارف كبرا وكان إصبعاه على حسب المتعارف أن يغسل من وجهه ما أحاط به إصبعاه وإن خرج بعض وجهه ، وكذا في صورة ما لو خرج عن المتعارف صغرا وكان إصبعاه على حسب المتعارف يجب عليه أن يغسل ما أحاط به إصبعاه وإن بلغا أذنيه أو تجاوزا عنهما ، إذ لا يتوهم ذلك فيهم ولا ادعاه مدع منهم ضرورة وجوب غسل كل وجه بل غرضهم ( قده ) من رجوع من خرج عن المتعارف إليه هو أن يفرض له إصبعان يناسبان وجهه صغرا أو كبرا كمناسبة إصبعي المتعارف لوجهه فيغسل من وجهه ذلك المقدار الذي يغسله منه المتعارف ( وبعبارة ) أوضح أن المتعارف كما يغسل من وجهه ما تحويه الإصبعان من الأعضاء كالجبهة والجبينين والحاجبين والعينين والفم والأنف والخدين