تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وما اشتمل عليه الإبهام والوسطى عرضا ، والأنزع والأغم ومن خرج وجهه أو يده عن المتعارف يرجع كل منهم إلى المتعارف ، فيلاحظ أن اليد المتعارفة
شرح
شيخنا المحقق البهائي ( ره ) من الصحيح المروي في الكافي والتهذيب والفقيه عن زرارة أنه قال : للباقر ( ع ) أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ الذي قال الله تعالى ؟ فقال عليه السّلام : الوجه الذي قال الله وأمر الله عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم ، ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ قال : لا ، ونعم ما فهم بأن يكون قوله عليه السّلام من قصاص شعر الرأس ، اما متعلق بقوله دارت أو صفة مصدر محذوف ، والمعنى ان الدوران يبتدء من القصاص منتهيا إلى الذقن ، واما حال من الموصول الواقع خبرا عن الوجه وهو لفظة ( ما ) إن جوزنا الحال عن الخبر ، والمعنى أن الوجه هو القدر الذي دارت عليه الإصبعان حال كونه من القصاص إلى الذقن ، فإذا وضع طرف الوسطى مثلا على قصاص الناصية وطرف الإبهام على آخر الذقن ثم أثبت وسط انفراجهما ودار طرف الوسطى مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل ودار طرف الإبهام على الجانب الأيمن إلى فوق وتمت الدائرة ، فيتضح خروج النزعتين والصدغين عن الوجه والعذاران وموضع التحذيف ، واما العارضان فيقع بعضهما داخلها وبعضهما خارجا عنها فيغسل ما دخل ويترك ما خرج ، والأصحاب حددوا الوجه طولا بما كان من قصاص الشعر إلى طرف الذقن ، وعرضا بما اشتمل عليه الإبهام والوسطى والمعنى بأن يكون قوله ما دارت عليه الإبهام والوسطى بيان لعرض الوجه ، وقوله من قصاص