الأكبر والماء الآجن وماء البئر قبل نزح المقدرات ( 1 ) والماء القليل الذي ماتت فيه ( 2 ) الحية أو العقرب أو الوزغ
شرح
بئر فيستنجي فيه الإنسان من بول ويغتسل فيه الجنب ما حد الذي لا يجوز ؟
فكتب : لا يتوضأ من مثل هذا إلا من ضرورة ( وقيل ) بعدم الاجزاء فيه أي المستعمل في رفع الحدث الأكبر كما عن الشيخين والصدوقين وابني حمزة والبراج ، ومستنده بعد أصالة بقاء الحدث : الصادقي المروي في التهذيب : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز أن يتوضأ منه ، وهو ضعيف ( نعم ) في الصحيح المروي في التهذيب عن الحمام : أدخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيهم جنب أم لا ، وفي الدلالة تأمل ( والمراد ) بالماء المستعمل الماء القليل المنفصل عن أعضاء الطهارة فالكثير ليس من محل البحث ، والخلاف في التطهير به من الحدث لا الخبث كما نص عليه جمع .
قوله قده : ( وماء البئر قبل نزح المقدرات . إلخ )
بناءا على عدم تنجسه بالملاقاة واستحباب نزح المقدر وفاقا لجمهور المتأخرين .
قوله قده : ( والماء القليل الذي ماتت فيه . إلخ )
للصادقي المروي التهذيب عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه قال : إذا وجد ماءا غيره فليهرقه ، وفي آخر عن الفارة والعقرب وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال : ليسكب منه ثلاث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه ، وآخر في العقرب قال : ارقه ، وفي آخر : وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره .