« الثالث » الوضوء في مكان الاستنجاء . ( 1 )
« الرابع » الوضوء من الآنية المفضضة ( 2 ) أو المذهبة أو المنقوشة بالصور .
شرح
إذا توضأ إذا كان الثوب نظيفا ، ونظيرها صحيحة ابن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) عن التمسح بالمنديل قبل أن يجف قال : لا بأس به ، وفي موثقة إسماعيل بن الفضل قال رأيت أبا عبد الله ( ع ) توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ثم قال يا إسماعيل افعل هكذا فإني أفعل هكذا ، وفي صحيحة منصور بن حازم قالت رأيت أبا عبد الله ( ع ) وقد توضأ وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه .
وهذه الأخبار وإن كانت أصح سندا وأكثر عددا إلا أن مخالفتها للمشهور وموافقتها للجمهور الذين جعل الله الرشد في خلافهم أوهنها ، فيحتمل جرى هذه الأخبار مجرى التقية وإن كان هذا الاحتمال بعيدا بالنسبة إلى بعضها ، كالأخبار المروية عن علي ( ع ) خصوصا وظاهرها مداومته عليه السلام على ذلك فعليه يشكل الحكم بالكراهة والله العالم .
قوله قده الثالث : ( الوضوء في مكان الاستنجاء . اه ) للمحكي عن المستدرك عن جامع الأخبار عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم انه عد مما يورث الفقر غسل الأعضاء في موضع الاستنجاء ، وممن تعرض للكراهة المامقاني في مناهج المتقين ، ولكن ينافيه ظاهر رواية عبد الرحمن بن كثير التي تقدم ذكرها عن المشايخ الثلاثة الحاكية لوضوء أمير المؤمنين ( ع ) .
قوله قده الرابع : ( الوضوء من الآنية المفضضة . إلخ )
لما تقدم من النصوص الناهية عن استعمالها المحمولة على الكراهة جمعا ( ومنها ) المروي في الوسائل عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) عن الطشت يكون فيه