تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اطيب البيان في تفسير القرآن ( فارسى ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
و قربان كل تقىّ و معراج كل مؤمن نقىّ و تغسل الذنوب كما يغسل النهر الجارى درن الجسد ، و تكرارها كل يوم خمسا كتكراره ، و اوصى بها المسيح ما دام حيّا و غيره من الرسل بل هى اصل الاسلام و خير العمل و خير موضوع و الميزان و المعيار لسائر اعمال الانام فمن و فى بها استوفى اجر الجميع و قبلت منه كلّها فهى حينئذ للاعمال بل للدين كالعمود للفسطاط و لذا كانت اول ما يحاسب به العبد و ينظر فيه من عمله فاذا قبلت منه نظر فى سائر عمله و قبل منه و اذا ردّت لم ينظر فى باقى عمله و ردّ عليه فلا غرو لو سمّى تاركها من الكافرين بل هو كذلك لو كان الداعى له الاستخفاف بالدين و هى الّتى لم يعرف الصادق عليه السّلام شيئا مما يتقرب به و يحبّه اللَّه تعالى بعد المعرفة افضل منها بل قال عليه السّلام هذه الصلوات الخمس المفروضات من اقامهنّ و حافظ عليهنّ على مواقيتهنّ لقى اللَّه يوم القيمة و له عنده عهد يدخل به الجنّة و من لم يصلهنّ لمواقيتهن و لم يحافظ عليهنّ فذلك للَّه ان شاء غفر له و ان شاء عذّبه و صلوة فريضة خير من عشرين حجّة كل حجّة خير من بيت مملوّ ذهبا يتصدّق منه حتى يفنى بل صلوة فريضة افضل من الف حجّة كل حجّة افضل من الدنيا و ما فيها ، و ان طاعة اللَّه خدمته فى الارض و ليس شيئى من خدمته يعدل الصلاة ، و من ثمّ نادت الملائكة زكريّا و هو قائم يصلّى فى المحراب ، و اذا قام المصلّى الى الصلاة نزلت عليه الرحمة من عنان السماء الى عنان الارض و حفّت به الملائكة و ناديه ملك لو يعلم هذا المصلّى ما فى الصلاة ما انفتل ، الى غير ذلك ممّا ورد فيها كخبر الشامة و غيره مع ان فى الاعتبار ما يغنى عن الآثار اذ قد جمعت ما لا يجمعها غيرها من العبادات من عبادة اللسان و الجنان بالقرائة و الذكر و الاستكانة و الشكر و الدعاء الّذى ما يعبأ اللَّه بالعباد لولاه و ظهور اثر العبودية للمعبود بالركوع و السجود و جعل اعلى موضع و اشرفه على ادنى موضع و اخفضه و قد كتب الرضا عليه السّلام الى محمّد بن سنان فيما كتب من جواب مسائله انّ علّة