( مسألة 3 ) يعتبر في عدم تنجس الجاري ( 1 ) اتصاله بالمادة فلو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر فإن كان دون الكر ينجس ، نعم إذا لاقى محل الرشح النجاسة لا ينجس .
( مسألة 4 ) يعتبر في المادة الدوام ( 2 ) فلو اجتمع الماء من المطر أو غيره تحت
شرح
ذلك فيما لم يقم دليل على خلافه ، وما نحن فيه يمكن أن يقال : أن الأصل في كل ماء أن يكون له مادة لقوله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابِيعَ فِي الأَرْضِ ) فهو المرجع عند الشك على أنه سيأتي منه ( قده ) قريبا قوة الحكم بالطهارة في ملاقاة النجاسة للماء المشكوك كريته مع عدم العلم بحالته السابقة ، مع أن المسألتين يرتضعان من ثدي واحد ، فالأقوى الحكم بالطهارة في المسألة المفروضة لاستصحاب الطهارة قبل الملاقاة ولقاعدة الطهارة بل استصحاب المادة على ما يستفاد من الآية الشريفة من أن مفادها أن كل ماء بالأصل ذو مادة وعدمها من الطواري عليه واللَّه العالم بحقيقة أحكامه قوله قده مسألة 3 : ( يعتبر في عدم تنجس الجاري . إلخ )
ما ذكره ( قدس سره ) من اعتبار اتصاله بالمادة فمسلم ، إذ هو المفهوم والمتبادر من قوله عليه الصلاة والسّلام ( إذا كان له مادة ) نعم ما جزم به من نجاسة القليل فيما لو كانت المادة من فوق تترشح وتتقاطر محل اشكال على إطلاقه ، إذ ليس للاتصال حقيقة شرعية متبعة بل هو تابع لمصداقه العرفي ، فلو كان الترشح والتقاطر بنحو الفتور والمهلة بحيث يصدق عرفا عدم الاتصال فهو كما ذكره ( قده ) وإن كان ترشحا وتقاطرا متصلا بلا مهلة ولا فتور بحيث يصدق معه الاتصال العرفي فالظاهر عدم النجاسة .
قوله قده مسألة 4 : ( يعتبر في المادة الدوام . إلخ )
لا إشكال في أن