تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
بالمادة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير تمام قطر ذلك البعض المتغير وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما عداه بالمادة . فصل الراكد ( 1 ) بلا مادة إن كان دون الكر ينجس بالملاقاة من غير فرق بين النجاسات حتى برأس إبرة من الدم الذي لا يدركه الطرف سواء كان مجتمعا أو متفرقا مع اتصالها بالسواقي ، فلو كان حفر متعددة فيها الماء واتصلت بالسواقي ولم يكن المجموع كرا إذا لاقى النجس واحدة منها تنجس الجميع وإن كان بقدر الكر لا ينجس ، وإن كان متفرقا على الوجه المذكور فلو كان ما في كل حفرة دون الكر وكان المجموع كرا ولاقى واحدة منها النجس لم تنجس لاتصالها بالبقية .
شرح
القواعد الشرعية في المسألة المفروضة هو أنه : أن تغير بالنجاسة جميع قطر الماء المتصل بالمادة حتى ما اتصل بها منه فالجميع نجس حتى يذهب التغيير ويطيب الماء ، وإن تغير البعض دون البعض الأخر فالمتنجس هو المتغير دون ما لم يتغير لأن له مادة إلا أن يكون المتغير متصلا بالمادة وقاطعاً لعمود الماء بينها وبين البعض الآخر الغير المتغير ولم يكن معتصما بنفسه ، بأن كان دون الكر فإنه ينجس بالملاقاة وإن لم يكن متغيرا ، إذ لا عاصم له من كرية أو اتصال بمادة لحيلولة المتغير بينها وبينه ، والظاهر أن حاصل ما أراده ( قده ) هو ما ذكرناه واللَّه العالم بحقيقة أحكامه . قوله قده ( فصل : الراكد . إلخ ) القسم الثاني من المياه المسمى بالراكد والمشهور بين الأصحاب نجاسة ما كان دون الكر منه بمجرد ملاقاته
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 91 | السيد علي الحسيني الشبر