تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 2 ) الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه ( 1 ) ، نعم لو مزج معه غيره وصعّد كماء الورد يصير مضافا . ( مسألة 3 ) المضاف ( 2 ) المصعد مضاف . ( مسألة 4 ) المطلق أو المضاف النجس ( 3 ) يطهر بالتصعيد لاستحالته بخارا ثم ماءا
شرح
المائع فلا شك في سراية النجاسة إلى ما حول ذلك الجزء قطعا وهكذا إلى تمام الأجزاء بالغا ما بلغ في الكثرة ذلك المائع أو الماء كما هو صريح قوله عليه السّلام ( ألقه وما يليه ، وإن كان ذائبا فلا تأكله ) لأن النهي تعلق بأكله تماما ، وليس ذلك إلا لنجاسته قطعا ، ولا شك أن النجاسة إنما لاقت أول أجزاء المائع قطعا فنجاسة الباقي إنما هي بالسراية يقينا كما هو الشأن في سائر المائعات من نحو الماء القليل والكر الطاهر المتصل بالمنفعل حين الملاقاة قبل الممارجة وحينئذ فلا ريب في سراية النجاسة من السافل إلى العالي ومن العالي إلى السافل تساوت سطوحه أم اختلفت كما هو مقتضى قوله عليه السّلام ( ألقه وما يليه ) فإنه شامل لسافله وعالية قطعا واللَّه العالم بحقيقة أحكامه . قوله قده مسألة 2 : ( الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه . إلخ ( 1 ) وذلك لصحة إطلاق اسم الماء عليه بقول مطلق بخلاف ما لو مزج معه غيره وصعد فإنه لا يصح إطلاق اسم الماء عليه بقول مطلق . قوله قده مسألة 3 : ( المضاف . إلخ ) وذلك لما ذكرنا من عدم صحة إطلاق الماء بقول مطلق عليه إلا مع الإضافة ويصح سلب المطلق عنه . قوله قده مسألة 4 ( المطلق أو المضاف النجس . إلخ ) ما ذكره ( قده ) من طهارة المطلق أو المضاف النجس بالتصعيد محل نظر بل منع ، فانا وإن سلمنا في أن بخار النجس أو المتنجس طاهر وأغمضنا النظر عن المناقشة في
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 68 | السيد علي الحسيني الشبر