الحرمة بالغليان التي لا إشكال فيها والحلية بعد الذهاب كذلك أي لا فرق بين المذكورات ، وتقدير الثلث والثلثين إما بالوزن أو بالكيل أو بالمساحة ، ويثبت بالعلم وبالبينة ولا يكفى الظن وفي خبر العدل الواحد إشكال إلا أن يكون في يده ويخبر بطهارته وحليته وحينئذ يقبل قوله وإن لم يكن عادلا إذا لم يكن ممن يستحله قبل ذهاب الثلثين .
( مسألة 1 ) بناءا على نجاسة العصير ( 1 ) إذا قطرت منه قطرة بعد الغليان على الثوب أو البدن أو غيرهما يطهر بجفافه أو بذهاب ثلثيه بناءا على ما ذكرنا من عدم الفرق بين أن يكون بالنار أو بالهواء وعلى هذا فالآلات المستعملة في طبخه تطهر
شرح
اعتباره وهو ( موثقة ) معاوية بن عمار المروية في التهذيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث . وأنا أعلم أنه يشربه على النصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال : هو خمر لا تشربه قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه ، يشربه على الثلث فلا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده بختجا قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه نشربه منه ؟ قال : نعم .
قوله قده مسألة 1 : ( بناءا على نجاسة العصير . إلخ )
مدرك ما ذكره ( قده ) في هذه المسألة من طهارة القطرة الواقعة على الثوب أو البدن أو غيرهما بجفافها أو ذهاب ثلثيها ، وأن لم يذهب ثلثا ما في القدر لملازمة الجفاف لذهاب الثلثين فلها حكمها من الطهارة وليست تابعة في الحكم لما في القدر نعم هذا مبني على ما تقدم من عدم الفرق بين أن يكون ذهاب الثلثين بالنار أو بالهواء ، ومثلها في المدرك الآلات المستعملة في طبخه إذا جفت ، وما ذكره من الإشكال في طهارة المحل المتنجس به أولا لا محل له بعد الحكم بطهارة القطرة نفسها للملازمة العرفية بطهارة المحل أيضا بالتبع