تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
شرح
فتجوز الصلاة معها فحسب فإنه يظهر منه القول ببقاء النجاسة والعفو عنها ، وهو شاذ مردود بالتصريح في جملة من المعتبرة بكون الأرض مطهرة . ( وفي الصادقي عليه السّلام ) المروي عن نوادر البزنطي عن الحلبي قال : قلت له ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت وليس علىّ حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى قال : فلا بأس أن الأرض يطهر بعضها بعضا قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟ قال : لا بأس ، أنا واللَّه ربما وطئت عليه ثم أصلي ولا أغسله . ( وربما ) الحق بذلك أسفل العصا ، وكعب الرمح ، ونحوها ، و ( نقل ) عن ظاهر الأصحاب القطع بإلحاق خشبة الأقطع . قال الفيض ( قده ) في المعتصم : أما خشبة الأقطع فقد قطعوا بإلحاقه . ( ويمكن ) الاستدلال على ذلك بإطلاق بعض المعتبرة المتقدمة كصحيحة الأحول ، إلا أن الإطلاق إنما ينصرف إلى الإفراد المتعارفة ، وهل يشترط في مطهرية الأرض كونها طاهرة كما عن الإسكافي ، والشهيد في الذكرى . لظاهر صحيحة الأحول ونحوها ؟ أم لا ؟ كما هو ظاهر الأكثر للإطلاق ، وجهان أظهرهما : الأول . ولا فرق في حصول التطهير بين كونه بالمشي أو المسح أو الدلك ، لما يستفاد منها ، وقيل باعتبار المشي خمسة عشر ذراعا ولعله لصحيحة الحلبي المتقدمة ولا دلالة فيها على الاشتراط ، ولا يشترط جفاف النجاسة قبل الدلك ولا أن يكون لها جرم للأصل والإطلاق ، وفي الصحيح المروي في الكافي عن الباقر عليه السّلام وغيره مما تقدم : الأرض يطهر بعضها بعضا ، يعني بالإزالة للنجاسة والإحالة لها إلى ماهية أخرى طاهرة ، والتجفيف بالوطء عليها مرة بعد أخرى ، وانتقال بعضها إلى بعض حتى يستحيل ولا يبقى منه شئ ، فيكون المستفاد