تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
إذا وصل ذلك الماء إلى ما اتصل به من المحل الطاهر على ما هو المتعارف لا يلحقه حكم ملاقي الغسالة حتى يجب غسله ثانيا بل يطهر المحل النجس بتلك الغسلة ، وكذا إذا كان جزء من الثوب نجسا فغسل مجموعه فلا يقال أن المقدار الطاهر تنجس بهذه الغسلة فلا تكفيه ، بل الحال كذلك إذا ضم مع المتنجس شيئا آخر طاهرا وصب الماء على المجموع فلو كان واحد من أصابعه نجسا فضم إليه البقية وأجرى الماء عليها بحيث وصل الماء الجاري على النجس منها إلى البقية ثم انفصل تطهر بطهره ، وكذا إذا كان زنده نجسا فأجرى الماء عليه فجرى على كفه ثم انفصل فلا يحتاج إلى غسل الكف لوصول ماء الغسالة إليها وهكذا ، نعم لو طفر الماء من المتنجس حين غسله على محل طاهر من يده أو ثوبه يجب غسله بناءا على نجاسة الغسالة وكذا لو وصل بعد ما انفصل عن المحل إلى طاهر منفصل ، والفرق ان المتصل بالمحل النجس يعد معه مغسولا واحدا بخلاف المنفصل . ( مسألة 40 ) إذا أكل طعاما نجسا ( 1 ) فما يبقى منه بين أسنانه باق على نجاسته ويطهر بالمضمضة ، واما إذا كان الطعام طاهرا فخرج دم من بين أسنانه فإن لم يلاقه لا يتنجس وإن تبلل بالريق الملاقي الدم لأن الربق لا يتنجس بذلك الدم ، وإن لاقاه ففي الحكم بنجاسته اشكال ، من حيث أنه لاقى النجس في الباطن ، لكن الأحوط الاجتناب عنه لأن القدر المعلوم أن النجس في الباطن لا ينجس ما يلاقيه مما كان في الباطن لا ما دخل إليه من الخارج ، فلو كان في أنفه نقطة دم لا يحكم
شرح
الحكم كما ذكره في هذه المسألة للعلة التي ذكرها من عد المغسول واحدا عرفا قوله قده مسألة 40 : ( إذا أكل طعاما نجسا . إلخ ) . ( 1 ) لا اشكال فيما ذكره من الحكم فيها .