شرح
التطهير بالماء القليل .
( واما ) ما لا تنفصل عنه الغسالة كالصابون والفواكه والخبز والحبوب إذا تنقعت في الماء النجس ونحوها ، فالمعروف بين المتأخرين أنه لا يطهر بالقليل بل تتوقف طهارته على الغسل في الكثير حتى ينفذ في أعماقه .
( وأشكل ) على ذلك بلزوم الحرج والضرر إذ لا يوجد الكثير في كل وقت ومكان ، وبأن ما يتخلف في مثله من الماء ربما كان أقل من المتخلف في الحشايا بعد الدق والتغميز ، وقد حكموا بطهارتها بذلك من غير عصر ، وبإطلاق الأمر بالغسل الشامل للقليل والكثير وعدم ثبوت تأثير مثل ذلك في المنع فالطهارة أصح .
( وفيه نظر ) قال الفاضل الهندي ( ره ) في شرح القواعد : وانما يطهر بالغسل بالقليل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه لينزع معه النجاسة ، لا ما لا يمكن كالمايعات النجسة والطين والعجين والكاغذ والصابون النجسة وإن أمكن إيصال الماء إلى جميع اجزائها بالضرب لبقاء النجاسة فيها وتنجيسها ما يصل إليها من الماء ( قال في التذكرة ) : ما لم يطرح في كر فما زاد أو في ماء جار بحيث يسرى الماء إلى جميع اجزائه قبل إخراجه منه ، فلو طرح الدهن في ماء كثير وحركه حتى يتخلل الماء أجزاء الدهن بأسرها طهر ، وللشافعية قولان ، وكذا العجين النجس إذا مزج به حتى صار دقيقا وتخلل الماء جميع أجزائه ، وكذا استقرب في نهاية الأحكام طهارة الدهن بذلك ، وقطع بها في موضع من المنتهى ، وفي موضع آخر منه لا يطهر غير الماء من المائعات خلافا للحنابلة . انتهى .
( والمعتمد ) ما اختاره المصنف ( قده ) من عدم طهارة بواطن مثل