تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
شرح
( والروايتان ) لا دلالة لهما على المدعى ( أما الأولى ) فلأنها إنما دلت على مغايرة الغسل للصب ولا كلام فيه . ولا يستلزم هذا اعتبار العصر في الغسل ( والثانية ) انما تضمنت الأمر بالعصر في بول الصبي . والظاهر أن المراد به الرضيع . كما يدل عليه الاكتفاء بالصب مع اعتبار المرتين في غيره وهي متروكة عند الأصحاب . أو محمولة على الاستحباب . أو أن المراد بالعصر ما يتوقف عليه زوال عين النجاسة . ولا ريب أن المشهور أحوط لاستصحاب بقاء النجاسة . بل لا يبعد أن العصر مأخوذ في حقيقة غسل الثياب ونحوها عرفا ( وما في الفقه الرضوي ) فإن أصابك بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ومن ماء راكد مرتين ثم أعصره ( هذا ) كله فيما يتعارف عصره . ( واما ) ما لم يتعارف فيه ذلك لعسره أو تعذره لكبره أو غلظته وصلابته كبعض الفرش التي عند إصابة الماء لها تشبه الخشبة في عدم قبولها للعصر أو لثخنه كالوسائد واللحف وغيرها مما فيه الحشو فلا إشكال في تطهيره بالماء العاصم فإنه يطهر بمجرد نفوذ الماء العاصم فيه وإحاطته به ، لما عرفت من أن الأقوى عدم اعتبار العصر في التطهير بالماء العاصم ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بفعل ما يتحقق معه مسمى الغسل العرفي من فرك ودلك وتحريك في الماء وغير ذلك مما يتعارف فعله عند تنظيفه من القذارة الصورية التي تنفصل عنه بسرعة . ( واما ) لو غسل بالماء القليل فلا بد من التحري في استخراج غسالته بتثقيل أو تقليب أو دق أو غير ذلك من المعالجات بحيث لم يبق فيه من غسالته إلا المقدار الذي لا يعتد به عرفا مما ثبت العفو عنه بالإجماع وضرورة شرع
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 526 | السيد علي الحسيني الشبر