تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
( مسألة 16 ) يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة ( 1 ) على المتعارف ففي مثل البدن ونحوه مما لا ينفذ فيه الماء يكفي صب الماء عليه وانفصال معظم الماء ، وفي مثل الثياب والفرش مما ينفذ فيه الماء لا بد من عصره أو ما يقوم مقامه كما إذا داسه برجله أو غمزه بكفه أو نحو ذلك ، ولا يلزم انفصال تمام الماء ولا يلزم الفرك والدلك إلا إذا كان فيه عين النجس أو المتنجس ، وفي مثل الصابون والطين ونحوهما مما ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره فيطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ولا يضره بقاء نجاسة الباطن على فرض نفوذها فيه ، واما في الغسل بالماء الكثير فلا يعتبر انفصال الغسالة ولا العصر ولا التعدد وغيره ، بل بمجرد غمسه في الماء بعد زوال العين يطهر ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت نجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ولا يلزم تجفيفه أولا ، نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه بخلاف الماء النجس الموجود فيه فإنه بالاتصال بالكثير يطهر فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
شرح
هذا ما يمكن من تقريب كفاية المرة ، ومع هذا ففي النفس منه شئ فالأحوط إجراء حكم الأكثر والأشد ليعلم المزيل لها كما هو المشهور بينهم . وهو الذي تقدم اختياره منا في المسألة ( 10 ) من مسائل فصل تنجس المتنجسات واللَّه العالم . قوله قده مسألة 16 : ( يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة . إلخ ) . ( 1 ) لا يخفى أن المشهور توقف تطهير ما يرسب فيه الماء كالثياب ونحوها على العصر . وهو الاجتهاد في إخراج الماء المغسول به من المحل باليد أو كمه أو تغميزه أن غسل بالقليل إلا بول الرضيع فيكفي فيه مجرد الصب كما