تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
فهو مختص بغسل البول ويكفي في غيره المرة الواحدة كما عليه الأكثر بل المشهور للأصل وإطلاق أدلة الغسل الواردة في أكثر النجاسات حتى الشديدة منها كدم الحيض ونحوه مثل قوله عليه السّلام : أن أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله وقوله عليه السّلام في جسد الرجل الذي يصيبه الكلب : يغسل المكان الذي أصابه . وفي الثوب الذي أصابه خمر أو نبيذ أغسله ، وفي الثوب الذي أصاب جسد الميت يغسل ما أصاب الثوب ، أو فاغسل ما أصاب ثوبك منه ، وفي المني يصيب الثوب إن عرفت مكانه فاغسله وأن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله وفي الثوب الذي يعرق فيه الجنب فليغسل ما أصاب من ذلك ، وفي الدم أن اجتمع قدر حمصة فاغسله . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي يقف عليها المتتبع مما ورد فيها الأمر بغسل ما لاقى شيئا من النجاسات على الإطلاق . ( ودعوى ) الإهمال في جميع هذه الأخبار من هذه الجهة وانها مسوقة لبيان أصل النجاسة ، وأما كيفية الغسل فلم يقصد بيانها بهذه الأخبار ( فغير ) مسموعة ، إذ ليست هي إلا كالأسئلة الواقعة في أخبار البول المتقدمة فالأجوبة الواردة فيها على الظاهر ليست إلا كالأجوبة الواردة في البول مسوقة لبيان ما هو حكمه الفعلي في مقام العمل فلا يبقى معه مجال للرجوع إلى الأصول العملية ، مثل استصحاب النجاسة حتى يعلم المزيل بالغسل مرتين كما ادعاه بعضهم ، وهو منشأ احتياط المصنف في التعدد في سائر النجاسات . ( وربما ) يلحق بالبول في وجوب المرتين المنى كما عن المنتهى والتحرير لأن له قواما وثخنا فهو أولى بالتعدد كما في صحيحة ابن مسلم قال : ذكر المنى فشدده وجعله أشد من البول ( وفيه ) منع أولوية التعدد بعد إزالة العين ، بل غايته توقف إزالته على أمر زائد وهو الفرك ، فالأقرب إلحاقه بسائر النجاسات
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 511 | السيد علي الحسيني الشبر