شرح
مرتين في الماء القليل ( واما ) بول الرضيع فلا خلاف فيه في الاكتفاء فيه بصب الماء ، وعن الخلاف : الوفاق عليه ( للحسن ) المروي في الكافي والتهذيب عن الحلبي أنه سئل الصادق عليه السّلام عن بول الصبي قال : يصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء ، وكذا الصبية كما يستفاد منه ( وعن الفقه الرضوي ) وأن كان بول الغلام الرضيع فصب عليه الماء ، وأن كان قد أكل فاغسله ، والغلام والجارية سواء ( وفاقا ) للصدوق في الرسالة وولده في الفقيه ، وأن خالف الأكثر وفرقوا بينهما بوجوب الغسل في بولها دونه ، حملا لقوله عليه السّلام شرع سواء على ما إذا كان بعد أكل الطعام ، أو التسوية في التنجيس لا في حكم الإزالة ، واستنادا إلى إطلاق الأخبار المتقدمة وعملا برواية ( السكوني ) أن عليا عليه السّلام قال :
لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم ولا من بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين ، ولا ريب أنه أحوط وإن كان الأول أقوى ، لضعف الرواية الأخيرة وتقييد الإطلاقات بالصحيح أو الحسن المروي عن الحلبي المتقدم الذكر لقوله عليه السّلام فيه : والغلام والجارية في ذلك شرع سواء ( هذا ) كله في بول الإنسان .
( واما ) بول غيره مما لا يؤكل لحمه فبمقتضى إطلاق النصوص والفتاوى عدم الفرق بين بول الإنسان وبول غيره مما لا يؤكل لحمه في وجوب غسله مرتين ولا إشكال في أنه أحوط ، وإن ادعى انصراف الأخبار إلى الأول ، ولكن لا يبعد أن يكون ذلك بواسطة انسباق بول الإنسان إلى الذهن من السؤالات الواردة في الأخبار فيشكل الاعتماد عليه ( واما ) وجوب التعدد في الغسل :