تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
( مسألة 12 ) قد مر أنه يشترط في تنجس الشئ بالملاقاة تأثره ( 1 ) فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلا يمكن أن يقال إنه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية ويحتمل أن يكون رجل الزنبور والذباب والبق من هذا القبيل . ( مسألة 13 ) الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس ( 2 ) فالنخامة الخارجة
شرح
وهي قذرة يكفي الإناء ، أو يهريق الماء كما في أخرى ، أو فأهرق الماء ، أو فاصبب ذلك الماء ، ونحوها من الأخبار التي وردت فإنها لا تحصى كثرة كما قدمنا ، فإنها شاملة للمقام بعمومها أو خصوصها ، وذلك بحمل القذارة المذكورة في السؤال على الأعم من العينية والحكمية أخذا بالإطلاق ، نعم يكفى فيما نحن فيه مطلق الغسل إذ لا يصدق على المتنجس بالمتنجس بالبول أنه تنجس بالبول ، مضافا إلى إطلاق ( ما رواه ) العيص بن القاسم قال سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ، وإن كان من وضوئه للصلاة فلا يضره . الحديث . قوله قده مسألة 12 : ( قد مر أنه يشترط في تنجس الشئ بالملاقاة تأثره . إلخ ) الميزان في التنجيس والتنجس أن يكتسب الطاهر من النجس أثرا بأن يصدق عرفا انتقال بعض الأجزاء من النجس إلى الطاهر وهو المعبر عنه بالرطوبة المسرية ، ولا يكفى مجرد المماسة وإلا لكانت التفرقة المذكورة في الأخبار بين الجاف والرطب جزافا ، فالميزان ما ذكرناه ولا يدور مدار الأمثلة التي ذكرها . ( 2 ) قوله قده مسألة 13 : ( الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس . إلخ )