تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
غيره من الفلزات في بودقة نجسة أو صب بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس إلا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج . ( مسألة 9 ) المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة أخرى ( 1 ) لكن إذا اختلف حكمهما يرتب كلاهما فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب عليه غسله مرتين وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم ، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وأن لم يتنجس بالولوغ ، ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف وعليه فيكون كل منهما مؤثرا ولا اشكال
شرح
قوله قده مسألة 9 : ( المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة أخرى . إلخ ) وذلك لامتناع تحصيل الحاصل وإيجاد الموجود وتوارد سببين مستقلين على مسبب واحد ، وذلك فيما لو اتحد نوع النجاسة لا فيما لو اختلف وكان لبعضه أثر زائد أو اختلف نوع المزيل فيهما فإنه يجب ترتيب الأثر الزائد في الأول وترتيب الأثرين المختلفين في الثاني فإن اختلاف الأثر يدل على اختلاف المؤثر وهذا ما نبه عليه ( قده ) بقوله لكن إذا اختلف حكمها يرتب كلاهما ولكن يشكل ما فرعه عليه من ترتيب حكمهما معا إذا اختلف ومثل له بقوله : فلو كان لملاقى البول حكم ولملاقى العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين . إلخ بل القاعدة تقتضي عدم ترتب حكم الثاني منهما سواء اتحد حكمهما أو اختلف إذ لا أثر له حتى يترتب حكمه ، فهو من قبيل ما لو قال المولى من أفطر في نهار شهر رمضان على محلل كالخبز وأشباهه فعليه كفارة مخيرة ، ومن أفطر على محرم كالزنا وأمثاله فعليه كفارة الجمع ، وفرضنا أنه أفطر أو لا بمحلل ثم زنى ثانيا فلا يلزمه إلا كفارة مخيرة فقط ، إذ لا معنى للإفطار عقيب الإفطار ، فلا يثبت حكم للثاني لما ذكرناه من البرهان