( مسألة 11 ) الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس لكن لا يجرى عليه جميع أحكام النجس ( 1 ) فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير وإن كان الأحوط خصوصا في الفرض الثاني ، وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل ، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد ، وكذا إذا تنجس شئ بغسالة البول بناءا على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدد .
شرح
ووجهه عدم أصل محرز لأحدهما معينا فتستصحب النجاسة حتى يعلم المزيل لها ، ولا يعلم المزيل إلا بإجراء حكم الأشد ، وهذا هو المشهور بينهم .
ويمكن أن يقال عليه كما ذهب إليه بعض الأساطين من جريان البراءة الشرعية في السبب المزيل للنجاسة دون نفسها بتقريب أن يقال : ان مدخلية الغسلة الثانية مثلا في التطهير وجزئيتها أو شرطيتها في المطهر شئ لم يعلم لنا ولم يبين لدينا وقد حجب علمه عنا فهو مدفوع موضوع عنا ونحن في سعة منه ، فنفس مدخليتها شرطا أو شطرا منفية ولم يجعل في حقنا ولم يثبت لدينا في مرحلة الظاهر ، فكل شئ يجيئ من نجاسة وترك تكليف أو عقاب أو مؤاخذة فنحن في أمن منه وأمان ببركة قاعدة البراءة الشرعية عقلا أن شاء اللَّه تعالى واللَّه العالم .
قوله قده مسألة 11 : ( الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس لكن لا يجرى عليه جميع أحكام النجس . إلخ )
لا يخفى أنه من فروع هذه المسألة نجاسة الغسالة وقد تقدم منا في مبحث الغسالة اختيار نجاستها ، وذكرنا في تلك المسألة بعض الأخبار الصريحة في أن المتنجس منجس كالنجس مثل قوله عليه السّلام بعد السؤال عن الرجل يدخل يده في الإناء