تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر اجزائها ، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة الظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق . ( مسألة 7 ) الثوب أو الفرش الملطخ بالتراب النجس ( 1 ) يكفيه نفضه ولا يجب غسله ولا يضر احتمال بقاء شئ منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن . ( مسألة 8 ) لا يكفي مجرد الميعان في التنجس ( 2 ) بل يعتبر أن يكون مما يقبل التأثر وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين ، فالزيبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس وإن كان مائعا ، وكذا إذا أذيب الذهب أو
شرح
إنما اختصت النجاسة بموضع الملاقاة من النخامة دون سائر اجزائها . لأنها بمنزلة الجامد الذي لاقته نجاسة في أنه لا يصدق عرفا الملاقاة فيه لغير موضعه ، كما أنه لا إشكال فيما ذكره من طهارة الأنف مع الشك في ملاقاته له لاستصحاب طهارته فلا يجب غسله ، ومثله الحكم في البلغم الخارج من الحلق . قوله قده مسألة 7 : ( الثوب أو الفرش الملطخ بالتراب النجس . إلخ ) وجه الاكتفاء بنفضه عن غسله هو أنه أحد الفردين المزيلين للنجاسة ، والاكتفاء بإزالة القدر المتيقن مبني على مسألة الأقل والأكثر وأن المرجع فيها البراءة مطلقا أو الاستصحاب مطلقا ، أو التفصيل بين الارتباطيين فالاستصحاب ، وغير الارتباطيين فالبراءة ، والمعتمد البراءة في الموضعين ما لم يعلم أن المطلوب عنوان خاص كالنهي عن الفحشاء وأمثاله في الصلاة فالمرجع الاستصحاب ، والظاهر اختيار المصنف لما ذكرناه من البراءة ما لم يعلم طلب العنوان الخاص . قوله قده مسألة 8 : ( لا يكفى مجرد الميعان في التنجس . إلخ ) فيما ذكره ( قده ) من الوجه لعدم التأثر والانفعال كفاية .