تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
( مسألة 2 ) الذباب الواقع على النجس الرطب ( 1 ) إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات . ( مسألة 3 ) إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين ( 2 ) يكفي إلقاؤه
شرح
كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو من وجه . انتهى . اما وجه الاحتياط في في الاجتناب عنه فبدعوى أن ظاهر الأخبار المتلوة عليك عن قريب من أن كل جسم لاقى جسما نجسا برطوبة تنجس وانفعل بها هو أن تمام الموضوع للنجاسة ملاقاة الجسم الطاهر للجسم النجس برطوبة ، وما نحن فيه من الفرض الملاقاة وجدانية والرطوبة المعلوم وجودها قبل المشكوك بقاؤها الآن محكوم ببقائها بحكم الاستصحاب ، فهو من الاستصحاب الموضوع الثابت أحد جزئية بالوجدان والآخر بالأصل وهو حجة فيثبت له حكمه وهو النجاسة ( وأما ) وجه الطهارة فبدعوى أن الموضوع للنجاسة ليس هو الملاقاة برطوبة فقط بل هو مع قيد تأثر الطاهر بالنجس وذلك من اللوازم العادية للرطوبة المسرية ، فالاستصحاب بالنظر إليه مثبت وهو ليس بحجة عند من لا يقول به فلا تثبت النجاسة فتكون مشكوكة ولا أصل ولا قاعدة محرز لها ، فالمرجع حينئذ استصحاب طهارة الطاهر وهو الأقوى على هذا المبنى . قوله قده مسألة 2 : ( الذباب الواقع على النجس الرطب . إلخ ) الحكم كما ذكره لاستصحاب طهارة الطاهر مع الشك في تنجسه من أي وجه كان . ( 2 ) قوله قده مسألة 3 : ( إذا وقع بعر الفار في الدهن أو الدبس الجامدين . إلخ )
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 417 | السيد علي الحسيني الشبر