تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الحرام وعزتي لأعذبنك بعذاب لا أعذب به شيئا من جوارحك . ( ومنها ) عن أبان الأحمر عن زياد بن أبي رجاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا اللَّه أعلم ، ان الرجل لينتزع الآية فيجوز يخر فيها أبعد ما بين المساء . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة ( وأما الإجماع ) فقد نقله الشيخ الأنصاري في رسائله في أوائل حجية الظن عند تأسيس الأصل في العمل بالظن عن الفريد البهبهاني في بعض رسائله والإفتاء بغير علم عمل بالظن المنهي عنه . ( واما العقل ) فتقبيح العقلاء من يتكلف من قبل مولاه بما لا يعلم بوروده عن المولى ويكفى فيما نحن فيه أدلة قبح الكذب وحرمته فان المفتي بغير علم كاذب على اللَّه وعلى حججه ( ع ) . ( الثاني ) من الفروع المذكورة في هذه المسألة حرمة القضاء على من ليس أهلا له بأن لم يجمع الصفات المعتبرة في القاضي المذكورة في باب القضاء في كتب علمائنا الإماميين ( قده ) ولا يخفى أن القضاء من المراتب العالية والمناصب السامية كالأمارة وهو غصن من شجرة الرئاسة العامة للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خلفائه ( ع ) وهو من مناصب محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأهل بيته ( ع ) الذين هم ولاة الأمر فلا إشكال في حرمته على من ليس له أهلا للأدلة الأربعة ، أما الكتاب والإجماع والعقل فهو ما تقدم منها في حرمة الإفتاء على من ليس له أهلا ، وأما السنة ( فعن الكافي والتهذيب ) مسندا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : القضاة أربعة ثلاثة في النار وواحد في الجنة ، رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة ( وقال علي عليه السّلام ) الحكم حكمان حكم اللَّه وحكم الجاهلية فمن أخطأ حكم اللَّه حكم بحكم الجاهلية