تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( مسألة 42 ) إذا قلد مجتهدا ( 1 ) ثم شك في أنه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص .
شرح
ضرورة انا نرى أن كل عاقل بحسب طبعه وارتكازه وجبلته وفطرته يبنى على ذلك كذلك وإن لم يكن مسلما ولا مؤمنا ، وعدم ردعهم عنه يكشف عن إمضائه والرضا به كما لا يخفى . ( ورابعا ) انه لولا ذلك لاختل نظام المعاش والمعاد ولم يقم للمسلمين سوق بل الاختلال اللازم من ترك العمل بهذا الأصل أزيد بأضعاف من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلمين مع أن الإمام عليه السّلام قال في خبر حفص بن غياث بعد الحكم بأن اليد دليل على الملك وأنه يجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد معللا له بأنه ( لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق ) فيدل بالأولوية وبعموم العلة على حجية أصالة الصحة في كل ما شك في صحته وفساده مما تقدم وغيره . ( وخامسا ) أنه لولا ذلك للزم العسر والحرج المنفيان في الشريعة كتابا وسنة وإجماعا . ( وسادسا ) ظهور الحال يقتضي ذلك ضرورة أن الظاهر من حال الفاعل العاقل المختار المريد لإيجاد عمل لأجل فراغ ذمته والخروج عن عهدته والتخلص من تبعته أو لأجل ترتيب الآثار العرفية العقلائية عليه ذلك ظهورا معتدا به عرفا وشرعا من جهة عموم التعليل السابق وغيره . ( وسابعا ) صحيح ابن مسلم : كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ، وأما قاعدة التجاوز فيشكل جريانها فيما نحن فيه إذ الظاهر من أدلتها هو الشك في أصل تحقق الشيء ووجوده لا في صحته وفساده بعد فرض تحققه ووجوده . قوله قده مسألة 42 : ( إذا قلد مجتهدا . إلخ ) وجوب الفحص على الأصل والقاعدة في سائر الشروط من أنه يجب إحرازها بالوجدان أو بقاعدة شرعية مسلمة .