شرح
وتغليه معه غلية ثم تنزله فإذا برد صفيت وأخذت منه على غذائك وعشائك قال ففعلت فذهب عنى ما كنت أجده وهو شراب طيب لا يتغير إذا بقي ان شاء اللَّه تعالى .
( وأجيب ) عنها ( أما ) عن رواية زيد النرسي فهو مما اختلف فيه ( فعن ) الصدوق وشيخه ابن الوليد ان كتابه موضوع ( وعن ) ابن الغضائري ان ذلك من تخليط الصدوق وأن الكتاب المذكور رواه ابن أبي عمير ( وعن ) الشيخ ( ره ) أيضا أنه روى عنه ابن أبي عمير ( واما ) عن رواية علي بن جعفر فبعدم دلالتها على التحريم قولا ولا تقريرا ( وأما ) عن الموثقتين فبعدم دلالتهما على التحريم إلا بالتقرير مع احتمال أن يكون السؤال عن كيفية طبخ الزبيب حتى يبقى على الحلية ولا يصير خمرا بواسطة اختماره بالأجزاء المائية الكائنة فيه وكأن هذا المقدار من الطبخ كان شائعا لخاصية نضج الأشربة ، بل حكى أن مياه الثمار الحلوة جميعا بعد غليانها وعدم ذهاب ثلثيها يعتريها الإسكار بسبب تطاول الزمان وكذا قبل الغليان إذا تطاول الزمان ، ويؤيد ذلك قوله عليه السّلام : في ذيل موثقة عمار الثانية وإن أحببت أن يطول مكثه فروقه وقوله عليه السّلام في رواية الهاشمي ثم تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل ثم تطبخه حتى تذهب تلك الزيادة ، وقوله عليه السّلام : في ذيلها وهو شراب طيب لا يتغير ان بقي ان شاء اللَّه تعالى ، وبهذا ظهر عدم جواز الاستشهاد للمدعي بما في هذه الروايات من اعتبار ذهاب الثلثين لجواز كونه للحفظ عن الفساد وصيرورته مسكرا مع أن الروايات التي استدل بها في هذا المقام منها ما هو ضعيف الدلالة ومنها ما هو ضعيف السند ومنها ما هو جامع للوصفين وليس هناك به شهرة على الحرمة حتى يجبر ضعف أسانيدها وقد