شرح
في شرح الإرشاد حيث قال : وظاهر النصوص اشتراط كونه معصورا ، فلو غلى ماء العنب في حبه لم يصدق عليه أنه عصير غلى ففي تحريمه تأمل . ولكن صرحوا به فتأمل . والأصل والعمومات وحصر المحرمات دليل الحل حتى يعلم الناقل . انتهى . والأقوى ما ذهب إليه ( قده ) من عدم الحرمة بغليانه بنفسه وعدم النجاسة فيه على القول بها في العصير واللَّه العالم .
( الجهة الرابعة ) في العصير الزبيبي والظاهر طهارته وأن غلى ولم يذهب ثلثاه حتى على القول بنجاسة العصير العنبي قال في الحدائق : أما عصير الزبيب فالظاهر أنه لا خلاف في طهارته وعدم نجاسته فانى لم أقف على قائل بالنجاسة وبذلك صرح في الذخيرة أيضا فقال بعد الكلام في نجاسة العصير العنبي :
وهل يلحق به عصير الزبيب إذا غلى في النجاسة لا أعلم بذلك قائلًا ، أما التحريم فالأكثر على عدمه . انتهى . وحكى شيخ مشايخنا المرتضى ( ره ) عن شرح الرسائل لبعض معاصري صاحب الحدائق ( ره ) ان الإجماع منعقد على عدم نجاسة عصير غير العنب ، نعم يلوح من كلام الشهيد الثاني ( ره ) في المقاصد العلية : وجود المخالف في ذلك وإلحاقه بالعصير العنبي حرمة ونجاسة كما حكاه عنه صاحب الحدائق ، ومال إلى الإلحاق في كشف اللثام ، واختاره صريحا المحقق البهبهاني ( ره ) فيما حكى عنه في شرح المفاتيح ، وعلى كل فالأصل يكفينا في الحكم بالطهارة بعد عدم قيام دليل معتبر على النجاسة .
فينبغي صرف الكلام إلى الحرمة وقد اختلفوا فيها على قولين ( أحدهما ) الحرمة . ( وثانيهما ) الحلية وهو المشهور كما في مجمع الفائدة والحدائق والجواهر وقد استدل على الأول بوجوه : أهمها ( الأخبار الخاصة ) المدعى دلالتها على المطلوب .