تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
( احتج ) القائلون بالنجاسة ( بالإجماعات ) المنقولة المعتضدة بالشهرة المحققة ، وبقوله تعالى : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) بناءا على أن الرجس هو النجس على ما ذكره بعض أهل اللغة ، والاجتناب عبارة عن عدم المباشرة مطلقا ولا معنى للتنجس إلا ذلك ( وبالأخبار ) الكثيرة منها ( مرسلة ) يونس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ مسكر فاغسله أن عرفت موضعه ، وأن لم تعرف موضعه فاغسله كله وأن صليت فيه فأعد صلاتك ( ورواية ) زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله ، قلت : فإنه قطرت فيه الدم قال : الدم تأكله النار أن شاء اللَّه ، قلت : فخمر أو نبيذ قطرت في عجين أو دم قال فقال : فسد . قلت : أبيعه من اليهودي والنصراني وأبين لهم ؟ قال : نعم فإنهم يستحلون شربه ، قلت والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطرت في شئ من ذلك ؟ فقال : أكره أن آكله إذا قطرت في شئ من طعامي ( وموثقة ) عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء أو كامخ أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر قال : تغسله ثلاث مرات ، وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه ويغسله ثلاث مرات ( وخبر ) أبى جميل البصري عن يونس بن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الفقاع فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول فإذا أصاب ثوبك فاغسله ( وموثقة ) عمار