مقداره فان علم بكيفيتها وموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلفا بالرجوع إليه فهو وإلا فيقضي المقدار الذي يعلم معه بالبراءة على الأحوط ، وإن كان لا يبعد جواز الاكتفاء بالقدر المتيقن .
شرح
فيما ذكره ( قده ) من كفاية ما أتى به أن علم بكيفيتها وبموافقتها للواقع أو لفتوى المجتهد الذي يكون مكلفا بالرجوع إليه لما تقدم من أن التقليد لا موضوعية له بل هو أقرب الطرق لإدراك الواقع ، فإذا علم بموافقة اعماله للواقع أو للطريق الذي يجب الرجوع إليه فيعلم ببراءة ذمته ، واما إذا لم يعلم بأحد الأمرين فقيل بوجوب القضاء عليه حتى يعلم ببراءة ذمته لاستصحاب الاشتغال اليقيني حتى يعلم الفراغ يقينا كما هو مذهب جماعة ، أو يجب عليه القضاء بمقدار ما يتيقن أن ذمته مشغولة به وينفى الزائد بأصالة عدم اشتغال ذمته به وبراءتها منه كما هو مذهب آخرين خصوصا في الأقل والأكثر الغير الارتباطيين كمسألة الدين وأمثالها ولا اشكال أن الأول أحوط كما ذكره ( قده ) وهناك احتمال ثالث لم يذكر في المتن وقد تعرض له العلامة السيد الأصفهاني في حاشيته على المتن بقوله :
( بل لا يبعد عدم وجوب القضاء أصلا إذا كان حين العمل غافلا وحصل منه قصد القربة ولم يعلم الكيفية أو احتمل مصادفة جميعها للواقع ) انتهى كلامه ومنشأ هذا الاحتمال قاعدة الفراغ وجريانها في جميع الأعمال السابقة ، ولا يخفى أن جريان هذا الاحتمال بناءا على عدم اختصاص قاعدة الفراغ بالوضوء والصلاة وانها تجري في جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات لا كما ذهب إليه بعضهم من اختصاصها بهما محتجين على ذلك باختصاص أكثر أخبار هذه القاعدة بهما . وبناءا أيضا على عموم هذه القاعدة للشك الساري كما لو علم كيفية غسل اليد وانه كان بالارتماس في الماء لكنه شك أن ما تحت