تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
متساويين في الفضيلة ولم يكن على وجه التقييد صح وإلا فمشكل . ( مسألة 36 ) فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور ( 1 ) الأول : أن يسمع منه شفاها ، الثاني : أن يخبر بها عدلان ، الثالث : اخبار عدل واحد بل يكفي إخبار شخص موثق يوجب قوله الاطمئنان وإن لم يكن عادلا ، الرابع : الوجدان في رسالته ولا بد أن تكون مأمونة من الغلط . ( مسألة 37 ) إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى ( 2 ) ثم التفت وجب عليه
شرح
في هذه المسألة التي هي من باب الاشتباه في التطبيق صحة التقليد عند الاشتباه بشرطين التساوي في الفضيلة وأن لا يكون ذلك على وجه التقييد ، اما التساوي في الفضيلة فبناء على ما ذكره من الاحتياط في تقليد الأعلم ، وأما الشرط الثاني وهو أن لا يكون على وجه التقييد فإنه لو قلد زيدا بقيد أنه زيد فيرجع إلى عدم التقليد لغيره فينحل هذا القيد إلى إيجاب وهو تقليد زيد بخصوصه وسلب وهو عدم تقليد غيره ، نعم لو لم يكن على وجه التقييد بل قلد زيدا لا لخصوصية فيه بل لأنه من فقهاء آل بيت محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس إلا فلا يضر بتقليده لو بان أنه عمرو ولم يكن زيد أعلم من عمرو بل متساويين في الفضيلة . قوله قده مسألة 36 ( فتوى المجتهد تعلم بأحد أمور . إلخ ) قد ذكر للعلم بفتوى المجتهد أمورا أربعة على وجه منع الخلو ، ولا يخفى أن الوجه الأول وهو السماع منه مشافهة والوجه الرابع وهو الوجدان في رسالته المأمونة من الغلط ينتهيان إلى العلم بفتواه ، وأما الوجه الثاني : وهو أن يخبر بها عدلان . والوجه الثالث : وهو أن يخبر بها عدل واحد بل ثقة فيدل عليهما حجية البينة وخبر الثقة المذكوران في بابهما . قوله قده مسألة 37 : ( إذا قلد من ليس له أهلية الفتوى . إلخ ) ما ذكره
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 31 | السيد علي الحسيني الشبر