تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( مسألة 7 ) الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة ( 1 ) ، كما أن الشئ الأحمر الذي يشك في أنه دم أم لا كذلك ، وكذا إذا علم أنه من الحيوان الفلاني ولكن لا يعلم أنه مما له نفس أم لا كدم الحية والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دما لا يدري أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم بالطهارة ، واما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو النجس فالظاهر الحكم بنجاسته عملا بالاستصحاب وأن كان لا يخلو عن اشكال ، ويحتمل التفصيل بين ما إذا كان الشك من جهة احتمال رد النفس فيحكم بالطهارة لأصالة عدم الرد وبين ما كان لأجل احتمال كون رأسه على علو فيحكم بالنجاسة عملا بأصالة عدم خروج المقدار المتعارف .
شرح
المتخلف فيما كان ذكاته بآلة الصيد حكم المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، وقد تقدم منا الحكم بنجاسته عدا ما تخلف في اللحم والعروق . قوله قده مسألة 7 : ( الدم المشكوك في كونه من الحيوان أو لا محكوم بالطهارة . إلخ ) لا إشكال في الحكم بالطهارة في الفروض الأربعة المذكورة ( الأول ) : ما لو علم أنه دم وشك في أنه دم حيوان أو غيره كالمخلوق آية مثلا ، ( الثاني ) : ما لو شك في أنه دم أو شئ احمر غيره . ( الثالث ) : ما لو علم أنه دم من حيوان مخصوص ولكن لا يعلم أن ذلك الحيوان مما له نفس أم لا كدم الحية والتمساح ( الرابع ) : ما لو علم أنه دم حيوان ولكن لا يعلم أنه من ذي النفس السائلة أو غيره ، كما لو شك في الدم أنه دم شاة أو سمك ، أو رأى في ثوبه دما ولا يعلم أنه منه أو من البق . ففي كل هذه الفروض يحكم بالطهارة وذلك لقاعدتها فيها أجمع ، ولأصالة البراءة من وجوب الاجتناب عنه ، ولاستصحاب طهارة