شرح
مستصحبة ، لأن بدنه الطاهر تنجس بأحد المائين قطعا ، ولا يعلم زوال تلك النجاسة إلا على فرض أن المستعمل أخيرا هو الطاهر ، وذلك غير محرز فالاستصحاب قاضٍ ببقاء النجاسة الحادثة المعلومة ، ولا دليل على أن الصلاة مع النجاسة الخبثية المستصحبة بإجراء العملية المذكورة مقدم على الصلاة مع النجاسة الحدثية التي لها بدل وهو التيمم مع ما يلزمه من إلغاء قوله عليه السّلام :
أهرقهما وتيمم ، مع احتمال كون الطهارة بالنجس حراما ذاتيا لا تشريعيا ، وهذه الوجوه هي منشأ الاحتياط المذكور من ضم التيمم في قبال ما قواه ( قده ) من اجزاء العملية المذكورة .
وفيه أولا : بعد ما عرفت من عدم الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابعة : قد اختلف حكمه ( قده ) فيهما على ما بينهما من قرب المسافة ، إذ قد اختار في المسألة السابعة وهي ما إذا انحصر الماء في المشتبهين ، تعين التيمم ، واختار هنا صحة الصلاة مع العملية المذكورة ، وقواها خصوصا مع الانحصار الذي هو عين المسألة السابقة لقوله : لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، فيدل على عدم الريب في صحة وضوئه وغسله بإجراء العملية المذكورة مع الانحصار ، فيباين هذا ما ذكره في المسألة السابقة من تعين التيمم في مسألة الانحصار تباينا كليا .
وثانيا : إني لا أعرف معنى محصلا لقوله ( قده ) : ومع الانحصار الأحوط ضم التيمم أيضا . وذلك أن الأمر لا يخلو من ضمه ، اما إيقاعه قبل العملية المذكورة أو بعدها ، فان ضم إليها بأن أوقع قبلها فينا في ما تقدم منه في المسألة السابقة : من أن الأحوط إراقتهما قبل التيمم . كما يساعد على ذلك ظاهر الأخبار المتقدمة ، هذا مع أنه مخالفة لما تقدم نقله عن المعتبر عن