تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( مسألة 9 ) إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط ( 1 ) في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله ، وكذا إذا علم أنه لزيد مثلا لكن لا يعلم أنه مأذون من قبله أو من قبل عمرو .
شرح
قاعدة الطهارة بلا معارض . واما لو كانا مشتبهين قبل الإراقة وتنجز في حقه اجتناب النجس منهما ، فلا بد من ترك جميع المحتملات ، تحصيلا للقطع بالفراغ عن عهدة التكليف ، ومجرد إراقة بعض الأطراف وخروجه عن مورد الابتلاء لا ينفع في رفع اليد عن التكليف المنجز ، لا لاستصحاب وجوب الاجتناب كما توهم ، بل لحكومة العقل بوجوب الاجتناب بعد الإراقة كحكمه به قبلها ، ضرورة أن المناط في حكم العقل بوجوب الاجتناب عن كل من الأطراف بعد العلم بأصل الخطاب ، إنما هو احتمال كون كل طرف على سبيل البدل هو النجس المعلوم ، وهذا المناط موجود بعد الإراقة أيضا بالنسبة إلى الطرف الباقي ، وانما المرتفع هو نفس العلم ، لا أثره . وكيف لا ، وإلا لجاز ارتكاب أطراف الشبهة بإراقة مقدار الحرام اختيارا ، مع أن من المعلوم بديهة عدم مدخلية إراقة البعض في جواز ارتكاب الباقي ، وعدم الفرق بين الإراقة ، أو العزم على ترك الارتكاب ، وقد تبين في محله عدم جواز الارتكاب في الصورة الثانية فكذا الأولى . قوله قده مسألة 9 : ( إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط . إلخ ) حاصل ما ذكره ( قده ) في هذه المسألة : هو أن التصرف في مال الغير موقوف على أمرين وهما : الإذن من مالكه ، وتمييز المال المأذون فيه عن غيره ، وفيما نحن فيه من