تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
بالإجمال بالضرورة لأنه ليس بثالث جزما وفرضا ، والملاقي لهما ملاق لأحدهما عقلا فينجس شرعا ، ولا نريد ان نثبت كونه ملاقيا لغير ما علم تطهيره حتى يقال إنه مثبت ليس بحجة فتأمل تعرف ، هذا غاية ما يمكن أن يقال لوجوب الاجتناب عنه في هذه الصورة وإن كان بعد لا يخلو من اشكال فينبغي التأمل التام فيه ، إذ ملاقاة أحدهما بدون ملاقاة الآخر الذي طهر بالفرض لم يكن موجبا لاجتناب الملاقي - بالكسر - ولا لنجاسته الظاهرية كما تقدم دليله مفصلا ، فيبعد على هذا ان لو ضم إليه ملاقاة ما طهر منهما يكون موجبا للحكم بنجاسته . ( السابعة ) لو علم بنجاسة يده أو الإناء الصغير مثلا ثم علم أن النجس الواقعي أما ذلك الإناء الصغير واما إناء آخر كبير وان يده على تقدير نجاستها فهي مسببة عن ملاقاة الإناء الآخر الكبير ليس إلا وكانت الكل في محل الابتلاء أو ذات أثر شرعي فعلى وفيه وجوه ( أحدها ) وجوب الاجتناب عن الأطراف الثلاثة عملا بكل من العلمين ( الثاني ) وجوب الاجتناب عن الطرفين الذين علم أولا بنجاسة أحدهما إجمالا وهما اليد والإناء الصغير والحكم بطهارة الإناء الكبير ( الثالث ) وجوب الاجتناب عن الطرفين في العلم الإجمالي الثاني فقط وهما الإناء أن الصغير والكبير والحكم بطهارة الملاقي - بالكسر - وهو اليد في المثال ، لتبين ان علمه الأول كان جهلا مركبا وحدوث أصل وارد على الحكم بنجاسة الملاقي - بالكسر - أعني به استصحاب الطهارة في الملاقي - بالفتح - وهو الإناء الكبير لجريانه فيه حينئذ ، وهو معارض بالمثل لجريانه في الإناء الآخر الصغير بعد حدوث هذا العلم الثاني لأنه صاحبه وطرفه فيه إذ هو شيء مشكوك في بقاء طهارته وارتفاعها ، وهما في عرض
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 219 | السيد علي الحسيني الشبر