شرح
المعلوم بالإجمال على كل واحد منها ثالثا ، ولا مؤمن في البين لتعارض الأصول في الطرفين لما عرفت من كونها في عرض واحد ومرتبة واحدة بداهة عدم الورود والحكومة لأحدهما على الآخر .
( الرابعة ) ما لو حدثت الملاقاة بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحد الطرفين لكن كان الملاقي - بالفتح - تالفا أو خارجا عن محل الابتلاء بعدهما بحيث لم يكن له أثر شرعي فعلى مصحح لجريان الأصل فيه والتعبد بطهارته ، والظاهر الحكم بطهارة الملاقي - بالكسر - ووجوب الاجتناب عن المشتبه الآخر الباقي فقط ، ووجهه سلامة الأصول الجارية في الملاقي - بالكسر - عن المعارض ، لأن المفروض سبق العلم الإجمالي المنجز على الملاقاة وفقد الملاقي - بالفتح - أو تلفه ، وحيث كان الأمر كذلك فالأصول المتصورة جارية في كل من التالف والباقي وهي متعارضة لأنهما في عرض واحد ومرتبة واحدة فرضا ، وبعد تعارضهما وتساقطهما تكون الأصول المزبورة جارية في الملاقي - بالكسر - بلا معارض ، ضرورة جريان الأصل في المحكوم والمورود بعد سقوط الحاكم والوارد ، كما أنه بعد الملاقاة وفقد الملاقي - الفتح - يبقى الأصل في المشتبه الباقي ساقطا على ما كان عليه قبلهما ، لأن الساقط لا يعود ولا يرجع فلا تكون معارضة لما في الملاقي - بالكسر - منها ، وهذا هو مختار شيخ مشايخنا في رسائله ( قده ) وأستاذ أساتيذنا في حاشيته وكفايته ( قده ) وغير واحد من فضلاء عصرنا .
( الخامسة ) ما لو لاقى الطاهر كاليد أحد المشتبهين المسبوقين بالنجاسة بعد أن طهر أحدهما الغير المعين قبل الملاقاة ، والأقوى نجاسته لاستصحاب النجاسة في الملاقي - بالفتح - لأنه جار في نفسه لوجود أركانه ومن آثاره