تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
العموم في الجميع كما هو معلوم ، ونحوه ( قوله عليه السّلام ) في النبيذ ينجس حبا من ماء ، ( وقوله عليه السّلام ) لعمر بن حنظلة بعد السؤال عن قدح مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته : لا واللَّه ولا قطرة منه قطرت في حب إلا أهريق ذلك الماء ، وهكذا الواردة في غسل الأواني والثياب من نحو ( قوله عليه السّلام ) في الكلب انه رجس نجس لا تتوضأ بفضله وأصيب ذلك الماء ، خصوصا ( قوله عليه السّلام ) اغسله في المركن مرتين وفي الجاري مرة واحدة ( وقول ) أبى الحسن عليه السّلام بعد السؤال عن البيت يبال على ظهره ويغتسل فيه من الجنابة ثم يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس . فإنها صريحة بطهارة المغسول والإناء واردا كان أو مورودا ، بل هي وهاتين الروايتين كما لا يخفى واردة مرة على الماء وأخرى واردا عليها ومنهما يعلم عدم الفرق بينهما قطعا ، إذ لو لم يكن الوارد كغيره في الانفعال للغى الشرط في الثانية يقينا وليس فليس ( فعلم ) أن الاستدلال به للمرتضى ومن سلك مسلكه من أنا لو حكمنا بنجاسة القليل الوارد على النجاسة لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء وذلك يشق انتهى . ( فاسد ) جدا لا سيما بعد ورود قوله عليه السّلام بعد السؤال عن كيفية غسل الإناء صب فيه الماء ثم أهرقه ثلاثا ، فإذا فعلت ذلك فقد طهر إن شاء اللَّه تعالى فإنها قد دلت على طهارة الإناء واردا كان أو مورودا ، ولا شك ان الماء يرد على هذه الأشياء كما لا يخفى فالملازمة التي ادعاها مدفوعة يقينا بهذه الأخبار ونحوها ، وحينئذ فلا يلتفت إليها لا سيما على قول من لم يشترط الورود في التطهير كما هو قضية المركن ، وكيف كان فالنجاسة والطهارة حكمان شرعيان فيقتصر فيهما على مورد الدليل وليس إلا ما ذكرنا ، وقد علمت أنها غير قاضية بطهارة الغسالة خصوصا