تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الأولى والثانية وحكاه في الدروس عن بعض . ( وقيل ) بالفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه فإنه ينفعل في الثاني دون الأول ، وينسب إلى المرتضى في الناصريات ، وفي السرائر أنه صحيح مستمر على أصل المذهب وفتاوى الأصحاب واختاره في الكفاية الخراساني ( وقيل ) بالنجاسة مطلقا وإن حكم بطهارة المحل . ( والمعتمد ) النجاسة مطلقا سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية أو الثالثة كما هو مقتضى إطلاق القائلين بالنجاسة وصريح آخرين ، ويدل عليه أنه ماء قليل لاقى نجاسة فيجب أن نحكم عليه بالنجاسة ، لعموم ما دل على انفعال القليل من قوله عليه السّلام : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، وقوله عليه السّلام : بعد السؤال عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة يكفى الإناء ، أو يهرق الماء كله كما في أخرى ، أو فأهرق الماء ، أو فاصبب ذلك الماء ونحوها من الأخبار التي وردت ، فإنها لا تحصى كثرة كما قدمنا فإنها شاملة للمقام بعمومها أو خصوصها ونحوها الإجماعات التي قدمنا لأنه ماء قليل قطعا وقد لاقى نجاسة فينجس يقينا مضافا إلى ما رواه العيص بن القاسم قال سألته عن رجل أصابته قطرة من طشت فيه وضوء فقال : إن كان الوضوء من بول أو قذر فيغسل ما أصابه ، وإن كان من وضوئه للصلاة فلا يضره ، المؤيد بما ورد في وجوب تعدد الغسل فيما يجب له من نحو البول ، وإهراق الغسلة الأولى والثانية بالكلية فيما يجب له ثلاث من الظروف والأواني ، ووجوب العصر في الثياب ونحوها فيما يجب عصره ، وعدم تطهير ما لا يخرج عنه الماء ونحوها ، فإنها شاملة لنجاسة الغسالة كما لا يخفى ، لأن الأخبار الآمرة بغسل الثوب من البول مرتين وغسل الأواني ثلاثا قد دلت بصريحها على نجاسة الغسلة الأولى قطعا فالثانية مثلها