تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
واما رواية الساباطي والأحول فإنهما واردان في أصابتهما للثوب وهو دليل طهارته كما قدمنا والكلام الآن في طهوريته ، واما الاستدلال برواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره ؟ والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه وكفا أمامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه ، وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه ورأسه ورجليه ، وإن كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه وإلا اغتسل من هذا وهذا ، فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه ان يغتسل ويرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه . فوجه الدلالة فيها بعد الإغماض عن أشياء كثيرة في متنها أن الإمام عليه السّلام نفى أن يكون عليه شيء أن اغتسل من ذلك القليل ورجع الماء فيه ، وهو وإن أشعر أن ذلك لا يجوز إلا وقت الاضطرار فإنه لا ينافي حالة الاختيار قطعا لما ذكرناه ، ويجيء أن شاء اللَّه أنه إذا تعذر الغسل أو الوضوء لعدم وجود الماء أو التمكن انتقل إلى التيمم . ولأن الاضطرار لا يصيّر النجس طاهرا فما ذاك إلَّا من جهة ان هذا الماء طاهر مطهر يقينا فتأمل جدا ، ومثله ( ( ما روى ) في الصحيح قال سألته عن الحمام يغتسل به الجنب وغيره أغتسل من مائه ؟ قال : نعم . لا بأس أن يغتسل به الجنب . ( وما روى ) عن أبي الحسن الهاشمي قال سئل عن الرجال يقومون على الحوض في الحمام لا أعرف اليهودي من النصراني ولا الجنب من غير