شرح
الخلاف انه مذهب أكثر أصحابنا ، ويشعر بالشهرة بين المتقدمين كما عن كشف الرموز : أنه المشهور بين قدماء الأصحاب ، وفي حاشية المدارك : انه المشهور ( وقيل ) بالجواز واختاره المرتضى وابن زهرة وابن إدريس والعلامة في جميع كتبه وولده الفخر والصيمري والكركي والشهيدان والسيد في المدارك ، وهو المشهور كما في الروض ، والأشهر الأظهر بين المتأخرين كما في الرياض ، وهو المعتمد للعمومات الأولية من نحو قوله تعالى : ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا ) وقوله تعالى : ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) واستصحاب الحكم السابق فإنه لا شك في إطلاق اسم الماء عليه لغة وعرفا وشرعا والاستعمال لم يخرجه عن مسماه كما اعترف به الخصم ، وحينئذ فالمقتضي موجود والمانع مفقود فيرتفع به الحدث قطعا لعدم المانع أصلا ورأسا ، قيل وبإجراء صيغة المبالغة أعني ( طهور ) عليه وصفا كان طاهرا مطهرا لأنه بمعنى ما يتكرر منه التطهير ، وفيه ما فيه كما في ( صحيحتي ) الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في الرجل الجنب يغتسل فينضح الماء في إنائه ؟ قال : لا بأس ما جعل عليكم في الدين من حرج ، ومثله ( صحيح ) ابن معاوية قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام اغتسل من الجنابة فيقع على الصفا فينزو فيقع على الثوب فقال : لا بأس وغيرهما مثلهما ، فان فيهما ان دلالتهما فرع وجود الانتضاح وهو لا يتم إلَّا في أثناء الغسل في نفس الإناء الذي منه يغتسل حتى يكون تمام الغسل بما فيه غسالة الجنب ، وليس في الروايتين الأولتين ما يدل على ذلك لأنه ليس فيهما ، إلا أن ماء الغسل ينضح في إنائه ، واحتمال أنه يغتسل من ذلك الماء الواقع في الإناء حتى يكون تمام الغسل من ذلك الماء معارض باحتمال أنه لعله إناء شربه أو غيره العمل الابقى - 22