پرش به محتوای اصلی

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحه 178

پدیدآورندگان:

ص۱۷۸
شرح
الجنب قال : يغتسل منه ولا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور ، فإنها كما ترى واردة في ماء الحمام ، وفرق بينها وبين هذا الماء جزما لاعتصامه بالمادة كما قدمنا من أن ماءه كماء النهر يطهر بعضه بعضا ، وترك الاستفصال مع احتمال أن تكون المادة غير موجودة لا يصلح دليلا على حصول الاغتسال في نفس الحوض . لأنه ان أراد السؤال عن الحياض فلا معنى لحملها على الحياض الكبار قطعا ، لما سمعت من أن ماءها كثير وهو لا ينفعل بمجرد ملاقاة النجاسة فضلا عن غسل المجنب ونحوه ، فلا شك أنه غير محل البحث ، بل ليس هو إلا الحياض الصغار كما هو ظاهر طائفة وصريح آخرين ، والمتعارف الآن المتداول الأخذ منها بالأواني الصغار والاغتسال ، وحينئذ فلا دلالة في شيء من هذه الأخبار على المطلوب أصلا ورأسا ، وليس إلا العمومات والأصول الأولية واستصحاب الحالة السابقة وآية التيمم وبها الكفاية فتأمل جدا . ( احتج المانعون ) بأمور : ( منها ) ان الإنسان مكلف بأن لا يتوضأ إلا بما علمت طهارته يقينا حتى يقطع على استباحة الصلاة باستعماله ولا أقل من الشك هنا فيجب التفصي عنه حذر الوقوع في المحذور ( ومنها ) ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الماء الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من جنابة لا يجوز التوضؤ به وأشباهه . ( وما روي ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) عن ماء الحمام قال : ادخله بإزار ولا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا تدري فيه جنب أم لا . ( وما رواه ) حمزة بن أحمد عن أبي الحسن عليه السّلام ولا تغتسل من ماء البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل منها ما يغتسل به الجنب وولد الزنى
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحه 178 | السيد علي الحسيني الشبر