شرح
فيشمل جميع الأغسال الواجبة ، لكنه مخالف لما اشتهر بين النحويين من وجوب إعادة الخافض عند العطف على ضمير الخفض ، فيحتمل حينئذ عطفه على فاعل يجوز ويكون المعنى لا يجوز الوضوء وأشباه الوضوء ، ويجوز عطفه على الجنابة وكأنه المتبادر منه ويكون المراد الماء الذي يغتسل به الرجل من الجنابة وأشباهه لا يجوز التوضؤ به واللَّه العالم .
( وعليه ) فهل يعم الحكم الماء الذي تتوضأ به الحائض والماس للميت أم لا ؟ صرح المحقق الثاني على ما نقل عنه في حاشية المختلف بدخول الماس كما قدمنا فيبقى دخول وضوء الحائض إلا أن تكون غير مأمونة ، وبالجملة فإن كان لهما حكم في رفع الحدث دخلا في حكمه ، وإلا فحكمهما حكم الغاسل يده للطعام ونحوه كما هو الظاهر واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
( الرابعة ) يجوز استعماله في إزالة الخبث بلا اشكال فيه للأصل والعمومات فقد صرح به ابن إدريس في السرائر ، والمحقق في المعتبر ، والعلامة في التذكرة والمختلف والمنتهى ، والمقدس الأردبيلي في مجمع البرهان ، والسيد في المدارك ، والشيخ حسن في المعالم ، بل في المنتهى والإيضاح الإجماع عليه ، قال في المنتهى : ويجوز إزالة النجاسة به إجماعا منا لإطلاقه . إلخ ، وقال في التذكرة : يجوز إزالة النجاسة به خلافا للشافعي في أحد القولين لقوله عليه السّلام :
اغسله بالماء وهو يصدق عليه . انتهى . ويفهم منه دعوى الإجماع حيث نسب الخلاف إلى الشافعي ، فإنه لو كان أحد من الخاصة مخالفا لذكره فكان الخلاف مختصا بأهل الخلاف .
( الخامسة ) هل يرفع به الحدث ثانيا أم لا ؟ قولان : المنع ، واختاره المحقق في النافع والمعتبر وفاقا للشيخين والصدوقين وابني البراج وحمزة ، وفي