فصل
الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث وكذا المستعمل ( 1 ) في الأغسال المندوبة ، وأما المستعمل في الحدث الأكبر فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث ، والأقوى جواز استعماله في رفع الحدث أيضا وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنب عنه ، واما المستعمل في الاستنجاء ولو من البول فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع الخبث أيضا لكن لا يجوز استعماله في رفع
شرح
تقتضيه أصالة الإباحة والجواز والاستصحاب ، نعم استشكل بعض الأعلام في جواز سقيه للأطفال ، ولعل وجهه بتقريب منا ان فيه مفسدة ذاتية وآثارا وضعية التي هي منشأ التكاليف الشرعية لما علم من تبعيتها للمصالح والمفاسد كما عليه مذهب العدلية ، فعليه يشكل التسبب في إلقاء الأطفال في تلك المفاسد الذاتية والآثار الوضعية الكامنة في ذات النجس والمتنجس .
( الثالثة ) في جواز بيعه مع الإعلام . اما جواز بيعه فهو الذي تقتضيه أصالة الإباحة والجواز مع استصحاب الحكم قبل التنجيس وهي القاعدة المستفادة من قوله عليه السّلام في رواية تحف العقول ( ان كل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فذلك كله حلال انتهى ) ولا دليل على المنع فيه بخصوصه نعم نقل الإجماع على عدم جواز بيع نجس العين إلا ما استثنى ( واما ) وجوب الأعلام فلما تقدم من عدم جواز التسبب لإيقاع الغير في الحرام الواقعي والمفسدة النفس الأمرية واللَّه العالم .
قوله قده ( فصل : الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر من الحدث والخبث وكذا المستعمل . إلخ )
لا يخفى اشتمال هذا الفصل على مسائل متعددة