شرح
القماط أنه سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة والجيفة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه ، وأن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ ( وفيه ) أيضا عن سماعة عن أبي بصير قال سألته عن كر من ماء مررت به وأنا في سفر قد بال فيه حمار أو بغل أو إنسان قال : لا توضأ منه ولا تشرب منه ( وفيه ) أيضا بالإسناد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا تتوضأ ولا تشرب ( وفيه ) أيضا عن العلاء بن الفضيل قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال :
لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول ( وفيه ) أيضا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له راوية من ماء سقطت فيها فأرة أو جرذ أو صعوة ميتة قال :
إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ فصبها ، وإذا كان غير متفسخ فاشرب وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء . إلخ .
( واما ) إباحة شربه وأكله كعجن الدقيق به وغير ذلك في حالة الاضطرار فلقوله تعالى : ( إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) ولما ورد في السنة مستفيضا من رفع الحرج والضرر كحديث الرفع وغيره ، وفيه ما اضطررتم إليه ، والمراد برفعه رفع آثاره ، وأظهرها في الارتفاع الحرمة والمنع ، ولما علم من تقدم أدلة الضرر والحرج على سائر أدلة الأحكام ، هذا مع أن حفظ النفوس المحترمة عن التلف واجب ولا يتم في صورة الاضطرار إلا برفع حرمة ما اضطر إليه ، وما لا يتم الواجب إلا به واجب .
( الثانية ) جواز سقيه للحيوانات بل وللأطفال أيضا ، وهو الذي