تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( مسألة 9 ) الأقوى جواز البقاء ( 1 ) على تقليد الميت ولا يجوز تقليد الميت ابتداء .
شرح
قبل العمل ، فما ذهب إليه المصنف من تحقق التقليد بالأمور المذكورة وان لم يعمل بعد خلاف المعروف عندهم كما يدلك عليه مراجعة كلماتهم ، ولعله إنما ذهب إلى ذلك واختاره لأنه يرى أن التقليد من الأمور الالتزامية القلبية كالبيعة ونحوها لا من الأفعال الخارجية المتحققة بالعمل ، أو ذلك للشبهة التي ذكرها صاحب الفصول ( قده ) بعد اختياره أن التقليد هو الالتزام ، وهي أن العمل مسبوق بالعلم فلا يكون سابقا عليه ، ولئلا يلزم الدور في العبادات من حيث أن وقوعها يتوقف على قصد القربة وهو يتوقف على العلم بكونها عبادة فلو توقف العلم بكونها عبادة على وقوعها كان دورا إلى آخر ما ذكره ، ولا يخفى أن دليل حجية الفتوى من عقل ونقل يقتضي كونها بمنزلة العلم وهي سابقة على العمل وكافية في الدخول فيه وحصول نية القربة معه فيندفع الإشكال بحذافيره ويتضح أن الالتزام المذكور مقدمة للتقليد لا انه عينه . واللَّه العالم . قوله قده مسألة 9 : ( الأقوى جواز البقاء . إلخ ) ذكر في هذه المسألة مسألتين ( إحداهما ) جواز البقاء على تقليد الميت . و ( ثانيهما ) عدم جواز تقليد الميت ابتداء وتنقيح الكلام في هذا المقام : هو أن المعروف من مذهب الأصحاب المنع فيهما معا ، وحكى صاحب المعالم أن ظاهر الأصحاب الإطباق على عدم الجواز ، وذكر والده السعيد الشهيد أنه لا يعرف قائلًا بخلافه ، ونسب بعضهم المنع إلى الأكثرين ، وذهب آخرون إلى الجواز ومنهم الفاضل التوني صاحب الوافية على تفصيل يأتي بيانه ، والفاضل الشارح